1
« إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً »
« فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ »
محررة للّه لخدمة بيت اللّه .
2
« وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ
. . .
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ »
أن تكون مريم :
مرتفعة - في اللغة السريانية - غالبة متغلبة على كل رجس ونقص ونجس في أنوثة وعبودية ، وقد تعني تسميتها مريم تفألا من أمها علّها تربو على أقرانها وعلى الذكر الذي كانت ترجوه أمها تطبيقا لنذرها ، ثم لتحقيق هذا المغزى تعيذها باللّه وذريتها من الشيطان الرجيم ، تعيذها ان ينالها نقص في سبيلها كما ينال النساء في خدمة البيت ، أو ان يصيبها ما تمس عفافها في خلطها بعبّاد البيت ، أو أن يعترضها ضعف في خدمتها ، أو تلحقها تهمة في اختلاطها بالرجال .
3
« وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ »
« فتقبلها » معاذة باللّه ، فهو يعيذها من الشيطان الرجيم .
4 « وذريتها » عيسى ( عليه السلام ) وهو الأصل في ذلك المسرح حيث يحتل القمة الرسالية والمرتبة الرابعة من ولاية العزم بين النبيين ( عليهم السلام ) .
فذلك قبول حسن في مربع الدعاء والاستدعاء ، أحسن مما إذا كان ذكرا .
فرغم ان الذكر ليس كالأنثى في قالتها ،
« لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى »
في قول اللّه ، حيث فاقت كل ذكر في تاريخ الرسالات اللهم إلا أولياء العزم ولا سيما محمدا ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
« فتقبلها . . » ثم
« وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً »
منذ ولادتها حتى حملها ووضعها وإلى موتها ، فقد كانت تترعرع على رقابة اللّه الخاصة وعينه الحامية لتقبلها محررة مريم معاذة بربها وذريتها من الشيطان الرجيم ، عصمة ربانية في كل أبعادها إلا الوحي الرسالي .