تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الطفولة ، وذلك من فضل اللّه وعطفه على الأمومة والطفولة حفاظا على الحيوية التربوية الصالحة . والشهادة بحاجة إلى تجرد صالح من كل الانفعالات ، والطبيعة المنفعلة هي كماهية في كل الحقول دون اختصاص بالطفولة ، ووجود امرأتين مكان واحدة ضمانة عن تفلتات الانفعالات والانحيازات غير العادلة . ذلك ! ومن ثم التأكيد الأكيد على كلا الكتابة والشهداء :
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
أولا لتلقي الشهادة ، وثانيا لإلقائها حين الحاجة إليها ، فكما أن كتابة العدل واجبة على أهلها كفائيا ، كذلك الشهادة بطرفيها ، بفارق أن إلقاءها عيني وتلقيها كفائي .
وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ
فصغير الدّين وكبيره سيان في فرضي الكتابة والشهادة .
ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا
. « ذلكم » الكتابة المزدوجة
« أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ »
من تركها
« وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ »
فكل من الكتابة والشهادة تؤيد زميلتها ، وتزيل الريبة في الحق بأصله وملحقاته . ذلك ، فإن لم تكن ريبة فلا حاجة إلى كتابة وشهادة ، اللّهم إلّا حفاظا على الدين بموت المدين ، وقد تكفي فيه كتابة . وكل ذلك
« إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى »
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ . . . »
فلا كتابة في
« تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ »
وإنما الشهادة قضية الأمر :
« وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ »
وتراها مفروضة في كل صغيرة وكبيرة ؟ وهي غير