- نوعيّا - أن يصرف ماله في حاجياته المتعوّدة الشخصية ، فهو - إذا - على كثرة المال في قلة الحال ، يرى المال الوسيلة هدفا على كل حال ، فهو فقير في غناه وجائع في شبعه ، ومضيق في سعته ، وهو من أفقر الفقراء وأقفرهم .
ثم وقلّها فيما يهاجم من قبل المنكوبين المعدمين ، قلّ الناصرين المدافعين على كثر الهائجين المائجين الثائرين عليه ، وقل الأنصار في كل الحقول الحيوية حيث تبغضه الجماهير ولا تحبه .
ومن ثم قلها إن تاب
« وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ »
والزائد عليها بائد ، راجعا إلى أهليه
« فأي محق من درهم ربا يمحق الدين وإن تاب ذهب ماله وافتقر » « 1 » .
ومن أهم ما يهدد آكلي الربا بمحق وقل هو الحملة الشيوعية المدمرة الدولية ، إضافة إلى الضغائن الشخصية ، بل وهي التي تصبح على مر الزمن ركاما من العداء والبغضاء ، سواء في صورتها الباطلة كالشيوعية ، أم الحقة كما النقمة العادلة من قبل المهضومين ، حين تفور الضغائن الدفينة من هؤلاء وأولاء ، فتثور ثورة هارعة قارعة لا تبقي ولا تذر .
وقد تعني
« يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ »
إنشاء إلى جانب الإخبار ، إنشاء الأمر والدعاء ، تجنيدا لعساكر المستضعفين ضد المرابين ، ودعاء عليهم بالدمار والبوار ، كما هو إخبار بمصيرهم في مسيرهم الماحق البئيس الساحق
« وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ »
كثير الكفر أو الكفران « أثيم » مبطئ عن كل خير وصواب ، وهكذا المرابي الكفار الأثيم ، كافرا بأنعم اللّه ، ناكرا لحكمه أو
هامش
( 1 )
نور الثقلين 1 : 244 فيمن لا يحضر الفقيه وسأل رجل الصادق ( ع ) عن قول اللّه عز وجل :« يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ »وقد أرى من يأكل الربا يربو ماله ؟ قال : فأي محق . . .