« لأن الإنسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما وثمن الآخر باطلا » وذلك الباطل حاصل في الصرف بصورة مطلقة ولذلك
يبشر الرسول ( ص ) « الصيارفة بالنار » « 1 » .
و
يقول ( ص ) : « لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق . . . إلا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد ولكن بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب . . . » « 2 »
و
« الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم وزن بوزن لا فضل بينهما ولا يباع عاجل بآجل » « 3 »
ولأن الربا واقعية مفسدة في المجتمع ، فلا تحللها الحيل المسماة بالشرعية ، وكيف يحتال الشرعة الإلهية نفسها ولا سيما في مفاسد واقعية لا حول عنها بالحيل .
و
قد يروى عن رسول اللّه ( ص ) تنديدا بهؤلاء المحتالين الشرعيين ! « إن
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 1 : 365 .
( 2 ) . مضى عن الدر المنثور مفصلا .
( 3 ) الدر المنثور 1 : 368 - أخرج مسلم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( ص ) . . .
وفيه أخرج البخاري ومسلم والنسائي والبيهقي عن أبي المنهال قال سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف فقالا كنا تاجرين على عهد رسول الله ( ص ) فسألنا رسول الله ( ص ) عن الصرف فقال : ما كان منه يدا بيد فلا بأس وما كان نسيئة فلا .
و
فيه 1 : 367 - أخرج مالك والشافعي وعبد الرزاق وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن مالك بن أوس بن الحدثان قال : صرفت من طلحة بن عبيد الله ورقا بذهب فقال : أنظرني حتى يأتينا خازننا من الغابة فسمعها عمر بن الخطاب فقال : لا والله لا تفارقه حتى تستوفي منه صرفك فإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : الذهب بالورق ربا إلا هاء هاء . . .
و
فيه أخرج مالك والشافعي والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي والبيهقي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ( ص ) قال : لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا غائبا بناجز .