يعني إلّا اشتراط تساوي السعرين في مجانسين ، فإذا تبين الكيل أو الوزن بهما ، ثم العوضان متجانسان ، فقد تبين تساوي السعرين ،
والمروي عن النبي ( ص ) من طريق الفريقين : « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم » « 1 »
يقرر اختلاف السعر باختلاف الجنس ، و « كيف شئتم » يقرر زيادة في السعر قضية الاختلاف الذي يخلّفه قدره ، وليس يعني الفوضى الجزاف كما نهواه ، بل المحور إنما هو اختلاف السعر .
فقد يتحد الجنسان والسعر مختلف ، أو يختلفان والسعر متحد ، والمعيار هو التفاضل في السعر كما
في صحيح الحلبي عن الصادق ( ع ) : « ما كان من طعام مختلف أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد فأما نظرة فلا يصلح » « 2 » .
هامش
أصلهما واحد ،
وزاد في الكافي : وكان عليّ يعد الشعير بالحنطة ،
و
موثق سماعة سألته عن الحنطة والشعير ؟ فقال : إذا كانا سواء فلا بأس ( الكافي 5 : 188 )
و
البصري قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : أيجوز قفيز من الحنطة بقفيزين من شعير ؟ قال : لا يجوز إلّا مثلا بمثل ثم قال :
إن أصل الشعير من الحنطة .
ثم من أخبار اشتراط المجانسة
صحيح ابن مسلم « إذا اختلف الشيآن فلا بأس به مثلين بمثل يدا بيد »
و
موثقة سماعة : « المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس به »
و
موثقة الآخر سألته عن الطعام والتمر والزبيب ؟ قال : « لا يصلح منها اثنان بواحد إلا أن تصرفه إلى نوع آخر فإذا صرفته فلا بأس به اثنين بواحد »
و
في صحيح الحلبي « ويكره قفيز لوز بقفيزين ولكن صاع حنطة بصاعين من تمر وبصاعين من زبيب » ( الوسائل 12 باب 13 من أبواب الربا .
أقول : الاختلاف في باب الربا يعني الاختلاف في السعر المتمثل نوعيا في اختلاف الجنس .
( 1 ) . هو النبوي المجمع عليه ومثله
صحيح ابن مسلم « إذا اختلف الشيآن فلا بأس به مثلين بمثل يدا بيد » ( الوسائل ب 13 من أبواب الربا ج 1 )
و
موثق سماعة عن الصادق ( ع ) « المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس به »
أقول : والاختلاف الذي يصحح التزايد في السلعتين هو الاختلاف في السعرين دون سائر الاختلاف .
( 2 ) . التهذيب 2 : 142 و 150 رواه عنه ( ع ) محمد بن سنان .