وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد » « 1 »
ملكا شرعيا أو عقليا أم عرفيا حيث لا يستطيع عليه تكوينا أو تشريعا ، فلا يبدل النذر حكما من احكام اللّه ، فإنما يلزم عليك راجحا من واجب أكثر مما وجب ، وسواه .
فلا نذر إلا في نطاق طاعة اللّه كتأكيد لها ، وإلا في ترك معصية اللّه كتأكيد لتركها .
وأصل النذر من الخوف ، وهو هنا الالتزام بما يلزم أو لا يلزم تخوفا فيما يهمه ، من تفلت في ترك واجب أو فعل محظور ، أم انتظار لما يتطلبه من ربه في
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 351 - اخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عمران بن حصين قالت : أسرت امرأة من الأنصار فأصيبت العضباء فقعدت في عجزها ثم زجرتها فانطلقت ونذرت ان نجاها اللّه عليها لتنحرنها فلما قدمت المدينة رآها الناس فقالوا : العضباء ناقة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقالت : انها نذرت إن نجاها اللّه عليها لتنحرنها فأتوا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فذكروا ذلك له فقال : بئس ما جزتها نذرت للّه ان نجاها اللّه عليها لتنحرنها ألا لا وفاء لنذر في معصية اللّه ولا فيما لا يملك العبد .
و
فيه اخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن ثابت بن الضحاك عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : ليس على العبد نذر فيما لا يملك .
وفيه اخرج بنفس الإخراج عن أنس ان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) رأى شيخا يهادي بين ابنيه فقال : ما بال هذا ؟ قالوا : نذر ان يمشي إلى الكعبة قال إن اللّه عن تعذيب هذا نفسه لغني وأمره ان يركب .
و
في نقل آخر فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : اركب أيها الشيخ فان اللّه غني عنك وعن نذرك .
و
فيه اخرج أبو داود وابن ماجة عن ابن عباس ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : من نذر نذرا لم يسمّه فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرا في معصية اللّه فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرا اطاقه فليوف به ،
و
فيه أخرج النسائي عن عمران بن حصين سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : النذر نذران فما كان من نذر في طاعة اللّه فذلك للّه وفيه الوفاء ، وما كان من نذر في معصية اللّه فذلك للشيطان ولا وفاء فيه ويكفر ما يكفر اليمين .