وهي لا تغفر حتى يغفر المظلوم ؟ ف
« إياكم والظلم فان الظلم هو الظلمات يوم القيامة » « 1 » .
أم ان هذه كضابطة :
« وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ »
حين يموتون ظالمين ، واما من ظلم ثم كفّر عن ظلمه فهو منصور حيث يغفر ، كما وان من مات ظالما بصغار الذنوب تاركا للكبائر فهو منصور حيث يغفر :
« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً » ( 4 : 31 )
كما وان من أهل الكبائر من يشفع له ، ومهما كان ترك الإنفاق والنذر من الكبائر ، فهو منصور حيث يغفر ، وانما الظالم الذي لا يغفر له هو الذي مات مشركا :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ »
أمّن شابه .
ثم « نفقة » تعم كافة النفقات مالية وسواها الذي قد يربوا عليها ، وكذلك « نذر » ثم لا نذر إلّا في طاعة اللّه كما لا نفقة إلا في وجه اللّه ، ف
« لا
هامش
( 1 ) . قد ورد متظافرا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أحاديث عدة كما
في الدر المنثور 1 : 352 ، وفيه أخرج الطبراني عن أبي أمامة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : صنفان من أمتي لن تنالهم شفاعتي امام ظلوم غشوم وكل غال مارق ،
و
فيه أخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة ،
و
فيه أخرج أحمد بن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : دعوة المظلوم مستجابة وان كان فاجرا ففجوره على نفسه ،
و
أخرج الطبراني عن خزيمة بن ثابت قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام يقول الله وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ،
و
فيه أخرج أحمد عن انس بن مالك قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اتقوا دعوة المظلوم وان كان كافرا فإنه ليس دونها حجاب ،
و
فيه اخرج أبو الشيخ بن حبان في كتاب التوبيخ عن ابن عباس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال الله تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ولأنتقمن ممن رأى مظلوما فقدر ان ينصره فلم يفعل .