و
« هي طاعة الله ومعرفة الإسلام » « 1 »
وهل لهما منار إلّا حكمة القرآن ؟ .
ولقد أوتي النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) القرآن وأوتي من الحكمة مثل القرآن « 2 » وهو السنة المفسرة للقرآن . و « الحكمة ضياء المعرفة وميزان التقوى وثمرة الصدق ، ولو قلت ما أنعم اللّه على عباده بنعمة أنعم وأنظم وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة لقلت قال اللّه
« يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »
أي لا يعلم ما أودعت وهيأت في الحكمة إلا من استخلصته لنفسي وخصصته بها ، والحكمة هي النجاة وصفة الحكمة الثبات عند أوائل الأمور والوقوف عند عواقبها وهو هادي خلق اللّه إلى اللّه « 3 »
« ورأس الحكمة مخافة الله » « 4 »
وهي « حقيقة الإيمان » « 5 » .
هامش
( 1 ) .
المصدر في محاسن البرقي عن أبيه عن النضر بن سويد عن الحلبي عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الآية فقال : . . .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 287 عن مجمع البيان وروى عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : ان اللّه آتاني القرآن وآتاني من الحكمة مثل القرآن وما من بيت ليس فيه شئ من الحكمة إلا كان خرابا .
( 3 ) . المصدر عن مصباح الشريعة عن الصادق ( عليه السلام ) .
( 4 )
المصدر عن الخصال عن الزهري عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : كان آخر ما أوصى بالخضر موسى بن عمران ( عليه السلام ) أن قال له : لا تغيرن أحدا - إلى قوله - : رأس الحكمة مخافة اللّه .
( 5 )
المصدر عن الخصال عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : بينما رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ذات يوم في بعض أسفاره إذا لقيه ركب فقالوا : السلام عليك يا رسول اللّه ، فالتفت إليهم وقال : من أنتم ؟ فقالوا مؤمنون ، قال : فما حقيقة إيمانكم ؟ قالوا : الرضا بقضاء اللّه والتسليم لأمر اللّه والتفويض إلى اللّه فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) علماء حكماء كادوا ان يكونوا من الحكمة أنبياء ، فان كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون ولا تجمعوا ما لا تأكلون واتقوا اللّه الذي اليه ترجعون .