ذي بال لم يبدأ فيه ببسم اللّه الرحمن الرحيم فهو ابتر واقطع ، فآية الكرسي كسائر الآي لا بد وان تبدء بالبسملة وإلّا فهي ابتر واقطع .
ولأنها « آية الكرسي » حسب ما تحويه آية وما تسميه الرواية ، ولا سيما المحددة لكلماته بخمسين كلمة وهي هيه ، فهي - إذا - آية واحدة دون الآيتين بعدها ، لا في اسمها وسمتها ، ولا في فضلها وسائر ميزاتها وأحكامها فرضا أو نفلا ، خلافا لمتهافت الرواية « 1 » والفتوى « 2 » ، وقد تكفيها نفس الآية الشاملة للكرسي ومتواترة الرواية المعبرة عنها ب « آية الكرسي » دون « آيات الكرسي » أنها - فقط - آية واحدة وليست ثلاث ، وكما حددت في حديث الرسول بخمسين كلمة وليست إلّا لها وحدها ، كما ونص أحيانا على آخرها
« وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ »
« 3 » .
هامش
قال : بلى قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ربع القرآن فتزوج .
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 262 في روضة الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام )« وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ »وآخرها وهو العلي العظيم والحمد للّه رب العالمين وآيتين بعدها .
أقول : آخرها وهو العلي العظيم ، دليل وحدتها ، ثم الباقية تخالف وحدتها فهي متهافتة ، أو يقال والحمد للّه رب العالمين هي دليل ختامها بالعظيم ، وآيتين بعدها تعني انهما ليستا منها .
( 2 ) . في كتاب العروة الوثقى ووسيلة النجاة للسيدين العلمين اليزدي والأصبهاني رحمهما اللّه تعالى .
والأحوط قراءة آية الكرسي إلى« هُمْ فِيها خالِدُونَ »ولو أتى بغير الكيفية المذكورة سهوا أعاد ولو كان بترك آية من انا أنزلنا أو آية من آية الكرسي .
أقول : ومن الغريب : « آية من آية الكرسي » وهي واحدة ، ثم لا حجة على هذا الاحتياط لزوما أو ندبا ، فالقوي هو الاكتفاء بها وحدها .
( 3 )
في امالي الشيخ الطوسي رحمه اللّه باسناده عن أبي أمامة الكاهلي انه سمع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : ما أرى رجلا أدرك عقله الإسلام أو ولد في الإسلام يبيت ليلة سوادها ، قلت وما سوادها ؟ قال : جميعها - حتى يقرء هذه الآية - فقرءها إلى« وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ »