تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
« اللّه » والباطن « هو » والصفات الذاتية الثلاث : الحياة والعلم والقدرة ، فالأولى من الحي ، والأخريان منه والقيوم ، كما الوسطى من « يعلم » بعد « القيوم » حيث القيومية تجمع قوام العلم والقدرة ، كما العلم لزامه القدرة . ومن صفات الفعل الملكية والمالكية المطلقتان ، المستفادتان من
« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
حيث اللام تجمعهما ككل . والشفاعة :
« مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ »
. وسعة قضاءه وتدبيره بعلمه وقدرته وحكمته :
« وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
ثم العلي العظيم . وقد ذكر اللّه في القرآن كله ( 2697 ) مرة ، وأقل منها بكثير « هو » ثم « الحي » خمس مرات و « القيوم » ثلاثا و « له في السماوات والأرض » وانحصار الشفاعة به وباذنه ، وسعة علمه المطلق مرات عدة ، وليس كرسيه إلّا هنا و « العلي » ثمان والعظيم خمس مرات . وقد يكون « اللّه » هنا هو المبتدء لكل الأخبار التالية ، كما هو مبتد لكل ومبتدء وخبر واقعيا ، ف « اللّه » :
« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
« الله الحي » لا حي إلّا هو « الله القيوم » لا قيوم إلّا هو « الله لا تأخذه سنة ولا نوم » ليس إلّا هو « الله من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه » ليس إلّا هو « الله يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم » ليس إلّا هو « الله لا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء » ليس إلّا هو « الله وسع كرسيه السماوات والأرض » ليس إلّا هو « الله لا يؤده حفظهما » ليس إلّا هو « الله العلي » ليس إلّا هو « الله العظيم » ليس إلّا هو ، فان كل هذه من اختصاصات الربوبية الوحيدة المنحصرة باللّه ، المنحسرة عما سواه .