تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
يخصهم ، أم « تجمع الضلّال والمنافقين وكل من أقربا لدعوة الظاهرة » ؟ « 1 » وصفة الإيمان خاصة بمن دخل الإيمان قلبه :
« قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ »
! ( 49 : 14 ) . إنه لواقع الإتّباع فرض المؤمنين خاصة حيث المنافق وسواه ، ممن أقر بالدعوة الظاهرة ، ليس ليتبع امر اللّه إلّا أحيانا مصلحية الحفاظ على ظاهرة الإسلام ، أو نظرة أن يسلم ولمّا . ثم إنه لعموم التكليف فرض على كل من أقربا لدعوة الظاهرة ، بل ومن لم يقربها ، حيث الكفار ، مكلّفون بالفروع تكليفهم بالأصول ، وخطاب الإيمان - إذا - ناظر إلى مختلف مراحله حيث يعم المسلم الذي لمّا يدخل الإيمان في قلبه ، والمنافق المشرك في باطنه ، وقد سماهم كلهم ربهم بسمة الإيمان :
« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ » ( 12 : 106 )
حيث تعم شرك النفاق إلى جانب شرك الرئاء . ف « آمنوا » هناك كما هنا تشمل كل مراتب الإيمان ، إقرارا باللسان وتصديقا بالجنان وعملا بالأركان ، و « لم تؤمنوا » ردا على مسلمي الأعراب ، سلب لإيمان القلب دون مطلق الإيمان ، فالمؤمن بقلبه يتأثر بخطابه قضية الإيمان ، والمسلم البدائي ولمّا يدخل الإيمان في قلبه يتأثر به حبا للإيمان ومغبة دخوله في قلبه ، والمسلم المنافق يتأثر ظاهريا رغم أنفه بغية التحسب من المسلمين ، وقد يتقدمهم في مظاهر الإيمان تثبيتا لدعواه ، فحين يقرن الإيمان
هامش
( عليه السّلام ) في قوله عزّ وجلّيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُقال : هي للمؤمنين خاصة . ( 1 ) . المصدر عن المصدر عن جميع بن دراج قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن الآية قال فقال : « هذه كلها تجمع . . » .