تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
بالإسلام أو بما هو قرينة لخاصة الإيمان فهو إيمان القلب ثم الجوارح ، واما حين يطلق دون قرين ولا قرينة فهو شامل لمثلث الإيمان ، حيث الجامع بينها الإيمان باللسان ، ومهما غلب « الذين آمنوا » في الذين آمنوا بقلوبهم - وهم الذين يتطوعون عمل الإيمان - ولكنه يحلّق على كل من أقربا لدعوة الظاهرة . ثم المماثلة هنا في « كما كتب » لا تعني إلّا المماثلة في أصل الكتابة في مطلق الصيام أم هو القدر المعلوم منها ، حيث النص « كتب كما كتب » لا انه صيام كصيام ، فضلا عن أيامه المعدودات ، فقد تصدق الرواية القائلة باختصاص فرض صيام الإسلام بأمته وكل الرسل قبل رسول الإسلام ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) دون أممهم ، مهما كان لهم صيام بكيفية أخرى وأيام أخر ، و « أولهم آدم ( عليه السّلام ) » « 1 » . ف
« الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
تعم كافة الرسل والمرسل إليهم طول تاريخ الرسالات ، فرضا للصيام عليهم ككل ، مهما اختلفت شكلياته بين الأمم ، واتحدت بين الرسل كما لهذه الأمة المرحومة برسولها : « ثم آثرتنا به على سائر الأمم واصطفيتنا دون أهل الملل ، فصمنا بأمرك نهاره وقمنا بعونك ليله » « 2 » .
هامش
( 1 ) . تفسير الكشاف 1 : 169 قال علي ( عليه السّلام ) اوّلهم آدم . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 163 عن الصحيفة السجادية تعريفا بصوم رمضان ، وفيه عمن لا يحضره الفقيه روى سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث النخعي قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) يقول : إن شهر رمضان لم يفرض اللّه صيامه على أحد من الأمم قبلنا ، فقلت له فقول اللّه عزّ وجلّ. . كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ؟ قال : انما فرض اللّه صيام شهر رمضان على الأنبياء دون الأمم ففضل اللّه به هذه الأمة وجعل صيامه فرضا على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وعلى أمته . و فيه عن الخصال عن علي ( عليه السّلام ) قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله ان قال : لأي شيء فرض اللّه الصوم على