آيات خمس تتكفل بيان فرض الصوم بشروط وجوبه أو السماح له ، وكذلك حرمته في غيرها ، اللّهم إلّا آية الدعاء ، ولكنها أيضا لها صلة وثيقة بزمن الصيام سؤالا ودعاء في أيامه ولياليه ، ولقد كان فرض الصوم - على هذه الأمة المفروض عليها مختلف الجهاد في سبيل اللّه - كان فرضا طبيعيا لزاما عليها لتقرير المسير الشائك الطويل الطويل ، تقريرا لعازم الإرادة وثابت الجزم انفصالا عن شهواتها وأريحياتها ! ، واتصالا روحيا بربها ، فإنه مجال الاستعلاء على ضرورات الجسد ، واحتمال لضغوطها وأثقالها ، إيثارا لما عند اللّه ، واتقاء عما لا يرضاه اللّه
« لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
183 .
أترى فرض الصيام هو « للمؤمنين خاصة » ؟ « 1 » حيث الخطاب هنا
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 162 عن تفسير العياشي عن البرقي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه