( 10 : 5 )
« وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ » ( 36 : 39 )
« 1 » و « مواقيت للحج » الحج الأكبر لتبين أيامه في ذي الحجة ، والحج الأصغر كعمرة التمتع فإنها بادئة من اوّل شوال ، واما المفردة التي لا وقت لها محددا فقد تدخل في المواقيت العرفية ، غير المحددة لها شرعيا ، والأهلة للحج هي من أحسب الحساب شرعيا لأنها عبادة سياسية جماهيرية ، ولذلك أفردت بالذكر بعد عموم « مواقيت » مهما كان الصوم أهم منه من الواجهة الفردية ، فان الحج هو جملة العبادات بجملتها سياسية وسواها وقد تشمل على الصوم ، وهي على أية حال في قمة الطقوس الإسلامية التي تحافظ على أساس الإسلام وأثافيّه .
وكذلك شهر الصيام لأول يومه وآخره وسائر أيامه :
« فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فان غم عليكم فعدوا ثلاثين يوما » « 2 » .
وحين يجعل اللّه تعالى الأهلة
« مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ »
فغير صحيح ان يعتمدوا على غير الأهلة من أشهر وسنين إلّا هامشية زمنية ، تأصيلا للأشهر والسنين القمرية ، فكتاب التكوين والتدوين متجاوبان في أصالة القمرية ،
هامش
( 1 ) . إن أهلة القمر الثمانية والعشرين التي تفيدنا مواقيت الشهور والحج ذكرناها في تفسير يس على ضوء آيته ( 39 ) .
( 2 )
المصدر أخرج الحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عمر قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : جعل اللّه الأهله مواقيت للناس فصوموا . . .
و
فيه عن طلق بن علي قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : جعل اللّه الأهلّة مواقيت للناس فإذا رأيتم فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين .
و
في نور الثقلين 1 : 176 عن تهذيب الأحكام بسند متصل عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الأهلة ؟ قال : هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر .