فكما الغاية يجب أن تكون صالحة وهي الحصول على مالك ، كذلك الوسيلة حتى يصدق الأكل بالحق ، ولك الاعتداء بمثل ما اعتدي عليك دون زيادة كأن تحتال في استرجاع مالك ، دون اقتراف محرم فيه ولا ترك واجب اما ذا من ذرائع محرمة ، اللهم إلّا ما يتهاتر مع واجب الحفاظ على المال كالاحتيال وما أشبه .
فأكل أموال الناس بالباطل باطل ذو بعدين ، وأكل مالك بالباطل هو ذو بعد واحد يتلاقيان في أنه أكل بالباطل ، مهما كان الأكل نفسه في الثاني حقا ، وقد يكون أكل مالك أيضا ذا بعدين كأن تبذره بشرب الخمر أو القمار أما شابه من محرمات والبعد الأوّل فيها هو التبذير .
ف - « بالباطل » تشمل كل باطل في شرعة اللّه لا يجوز به أكل المال منك أو من غيرك ، ومنه « اليمين الكاذبة » « 1 » والشهادة الكاذبة أماهيه من ذرائع غير مشروعة ، فكما لا يجوز لك أخذ مالك بالضرب والشتم ، كذلك الرشاء بل هي انحس وأنكى ، حيث تعوّد حاكم الجور بأخذها ، بل وأصل الترافع اليه دون رشا أيضا محظور .
وقد تتجاوز
« أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ »
إلى أهليكم فإنهن كإماء من أموالكم ، وكحرائر تملكون بضعهن من أموالكم ، وقد كانت قريش تتقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم اللّه عن ذلك « 2 » ونظرا إلى الضابطة العامة في حقل المساعي
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 176 عن المجمع وروي عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) انه يعني بالباطل اليمين الكاذبة .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 175 عن الكافي بسند متصل عن زياد بن عيسى قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن قول اللّه عزّ وجلّوَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِفقال : كانت قريش . . . .