تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وهذه هي الشيمة الشنيعة للكافرين ، تفتيشا عن أية مزرءة صغيرة خاطئة أمّاهيه من المسلمين ، ثم يتجاهلون عما هم فاعلون من الجرائم البشعة المتواصلة المتعمّدة ضدهم دون رعاية لهم إلّا ولا ذمة . وهكذا انطلقت أبواق الدعاية المشركة ضد هذه الرسالة السامية بشتى الأساليب الماكرة التي راجت في البيئة العربية ، مظهرة رسول الرحمة وأصحابه بمظهر المعتدي الذي يدوس القدسية المشتركة وهي حرمة الشهر الحرام ، فنزلت الآية قاطعة كل قالة غائلة ، فقبض الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) الأسيرين والغنيمة قائلا : واللّه ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام . . . لقد كانت قالة المشركين كلمة حق يراد بها الباطل ، وكم لها من نظير يواجهها الإسلام بكل حجة صارمة ، ومنها هنا
« قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ . . »
تعريضا عريضا على المتسائلين من المشركين ، عرضا لدركات سبع من معارضاتهم وعرقلاتهم ضد الإسلام والمسلمين : 1
« قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ »
بدء فيه بهجمة همجة على أهل الحرم . 2
« وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
سبيل الحج والعمرة وكل تعبد في الحرم الآمن . 3
« وَكُفْرٌ بِهِ »
باللّه وبسبيل اللّه ، لأنه قتال في سبيل الشرك نقمة على المؤمنين باللّه . 4
« وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
وكفر بالمسجد الحرام الذي يحترمه المشرك والموحد . 5
« وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ »
من قتل الخطأ الذي حصل من المسلمين ، ومن قتالهم في الشهر الحرام ، حيث القصد من قتالهم ضد أهله إخراجهم عنه بكل إحراج ، تخلية له عن الموحدين ، إخلاء - فقط - لأنفسهم المشركين .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 275 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني