الاعتداء بالمثل ولا سيما حالة القتال لا يحمل حمل هذه العتابات فإنه حق مشروع .
وأيا كان السائل عن الشهر الحرام قتال فيه ، ف
« قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ . . »
جوابه ، فللمسلم تحذيرا عن القتال المتعمد فيه هجوميا دون دفاع ، والذي حصل ما كان عن امر الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ولا عن عمد للمقاتلين حيث أخطأوا في الشهر الحرام وهم ماضون في امر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ف
« أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
.
وللمشركين تعريض وتنديد بما فعلوا وافتعلوا في الشهر الحرام صدا عن سبيل اللّه وكفرا باللّه والمسجد الحرام وإخراج أهله أكبر عند اللّه والفتنة أكبر من القتل ، وقد فعلوا كل ذلك فكيف يعترضون على قتلة خاطئة من مسلم ويعربدون في أبواق دعاياتهم ضد رسول الإسلام والمسلمين .
وقد تلمح
« قُلْ قِتالٌ فِيهِ »
بديلا عن
« قِتالٍ فِيهِ »
ان الثاني يختلف عن الأول ، وإلّا كان معرفا بما ذكر قبل ، إذا ف
« قُلْ قِتالٌ فِيهِ »
يعني قتال المشركين ضد المسلمين الذي تصدق فيه هذه المواصفات ، واما
« قِتالٍ فِيهِ »
سؤالا من المشركين عمن قتله المسلمون خطأ ، فالآية التالية تكفل الجواب عنه :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
. . .
أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ »
فان قتالهم كان في سبيل اللّه بأمر من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مهما أخطأوا في وقته المصادف لأول يوم من رجب وهم ظانون انه آخر يوم من الربيع الثاني .
فأين قتال من قتال مهما كانا في الشهر الحرام ، والمشركون يستعظمون قتلة من المسلمين خطأ ويخلقون جوا ضد الرسالة الإسلامية أنها تخالف حرمة الشهر الحرام ، وهم أنفسهم يستحلونه كأبشع تحليل بكل إدغال وتدجيل وتضليل .