الإيمان ، ومن ثم على ضوء الإيمان
« نِعْمَةَ اللَّهِ »
: الدخول في السلم كافة وترك خطوات الشيطان .
نعم ثلاث بدّلت بنقم ثلاث ، نكرانا للبينات تجاهلا عنها ، وتثاقلا عن الإيمان على ضوءها ، ونشوزا عن الدخول في السلم كافة ، تدخلا في اللّاسلم في كافة الحقول العلمية والعقيدية والأخلاقية والسياسية والاقتصادية أمّاهيه .
« فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ »
جزاء وفاقا عن شدة التباب ، عذابا فوق العذاب ، وليس العقاب الموعود عليهم - فقط - في الأخرى ، بل وفي الأولى كما .
« ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ . . . »
( 3 : 112 ) .
وها هي البشرية الشريرة النكدة الماثلة أمامنا في أنحاء البسيطة تعاني العقاب الشديد والعذاب المديد ، قلقة محتارة ، تأكل بعضها بعضا ، وكل يأكل نفسه ويطاردها مطاردة بالأشباح المطلقة المطبقة والخواء القاتل الغائل ، رغم ما تحاول الحضارة ان يملأها بمسكرات ومحذرات أخرى .
تنظر إلى تعاستهم في حيونة الحياة ورقاصتهم المجنونة التائهة ، وأغانيهم المحمومة ، وأوضاعهم المتكلفة الشائهة ، من مائلة برأسها وكاشفة عن صدرها ورافعة ذيلها ، إلى مبتدعة قبعة غريبة كهيئة حيوان ، إلى واضع رباط عنق مرسول عليه تيتل أو فيل ! إلى لابس قميص تربعت عليه صورة أسد أو دب اما شابهه من حيوان ، كل هذه الفوضوية المجنونة في حياة البشرية ، هي من نتائج الهروب عن الحقيقة وبغروب الفطرة والعقلية الإنسانية ، جزاء يوم الدنيا ، ومن ثم يوم الأخرى يجزون الجزاء الأوفى .
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
212 .