تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
والثانية مستحيلة في حاضر الزمان قبل ان يحين حينه وكما قال اللّه
« وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ »
إجابة عن النظرة الثانية ثم عن الأولى سائر الآيات المحكمة ان
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
- « وهو
بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ »
-
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
أما أشبه . ف
« هَلْ يَنْظُرُونَ »
ناظرة إليهما معا مهما كانت الإجابة الحاضرة للثانية ، مما يلمح بأنها هي الأصيلة في ذلك المجال ، مهما كانت الأولى هي المحال ولكنه له مجال آخر غير الحال ، وقد أشارت إليها سابقة الآيات . ثم ومن النظرة الثانية تعجيل الأجل أم نظرة ان يأتيهم الأجل فهم إلى أجلهم وإتيان العذاب في زلتهم باقون وعلى ضلالتهم عاكفون ، و
« هَلْ يَنْظُرُونَ »
تنديدة - ككل - بكل هذه النظرات الخاطئة وكما فصلت في آياتها الأخرى ، انتظارات قاحلة جاهلة ، وعلى أية حال ف
« هَلْ يَنْظُرُونَ »
تهديدة رهيبة بتلك النظرة ، إتيانا في مكان أم إتيانا في زمان ، لاستحالته لذات اللّه ، مهما أمكن لأمر اللّه ولكنه لوقت معلوم لا يأتي إلّا يوم القيامة الكبرى ، فلا يبقى مجالا لواقع إتيانه تعالى بذاته في ظلل من الغمام ، أم امكانيته ، مهما الملائكة يأتون فيها لوقته ، كما
« وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ »
. فهل ينتظر هؤلاء الذين لم يدخلوا في السلم كافة ان يأتيهم اللّه بنفسه ؟ وهو مستحيل ذاتيا ! أم ينظرون إتيان أمره في ظلل من الغمام يوم القيام وهو مستحيل عجالة قبل الوقت المعلوم ، ثم ولا ينفعهم يومئذ إذ
« قُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ »
وكما أوعدوا من قبل :
« وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ »
.
هامش
يكون واحدة منهما من وراء الأخرى وهي ضعف التي تليها ثم ينزل امر اللّه في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى ربكم ترجع الأمور ثم يأمر اللّه مناديا ينادي : يا معشر الجن والأنس ان استطعتم أن تنفذوا . . .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 236 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني