يكملوه بعد حيث الإيمان درجات .
فكما يؤمر المؤمنون أن يؤمنوا :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا . . » ( 4 : 136 )
كذلك يؤمرون - وبأحرى - ان يدخلوا في السّلم كافة ، حيث الإسلام ولا سيما مثلته الجهات ، هو مرحلة بعد الإيمان ، كما أن إسلام التسليم إقرارا باللسان هو قبل الإيمان .
فهذه دعوة للمؤمنين باسم الإيمان وسمته ان يستزيد وافيه دخولا في السّلم كافة ، وهو الإسلام بكل أبعاده دونما شذوذ أو نشوز ، بسلم النفس في ذات نفسها ، وأمام اللّه بشرعته السليمة ، وأمام رسالات اللّه والمؤمنين باللّه كما حدّه اللّه وعدّه .
وتوجيه هذه الدعوة إلى الذين آمنوا مما يشي لامحة بأنه كانت هناك نفوس مؤمنة ما تزال يثور فيها بعض التردد في السّلم المطلق : من مشرك أسلم وعنده بقية من الطقوس الشركية :
« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »
( 12 : 106 ) « 1 » .
أم كتابي أسلم وله بقية من الطقوس الكتابية المنسوخة كبعض اليهود « 2 » والنصارى ، ومن مؤمن لم يسلم بعد بكل أعماله وأفكاره وإن آمن حدا مّا
هامش
( 1 ) . كعدد من المشركين آمنوا واشترطوا في ايمانهم أن لا يكسر الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) اللات والعزى !
( 2 )
في الدر المنثور 1 : 241 - أخرج ابن جرير عن عكرمة في الآية قال : نزلت في ثعلبة وعبد الدين سلام وابن يامين وأسد وأسيد بني كعب وسعيد بن عمرو وقيس بن زيد كلهم من يهود قالوا يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يوم السبت يوم سن نعظمه فدعنا فلنسبت فيه وان التوراة كتاب اللّه فدعن فلنقم بها بالليل ، فنزلت .