التعابير القيمة عن ذلك الموقف العظيم .
فهو
« أول من شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله » « 1 » قائلا لأبي بكر : ان نبي اللّه قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه فانطلق فدخل معه الغار « 2 » وقد أمره رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ان ينام مكانه « 3 » فلما نام قام جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ينادي : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي اللّه بك الملائكة ونزلت الآية « 4 » .
هامش
( 1 ) .
أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده عن علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) وفيه قال علي عند مبيته على فراش رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر رسول إله خاف ان يمكروا به * فنجاه ذو الطول الإله من المكر وبات رسول اللّه في الغار آمنا * موقى وفي حفظ الإله وفي ستر وبتّ أراعيهم ولم يتهمونني * وقد وطنت نفسي على القتل والأسر .
وعن القسطلاني : فلما كان الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه حتى ينام فيثبوا عليه فأمر عليا فنام مكانه وتغطي ببرد أخضر فكان اوّل من شرى نفسه مرضات اللّه . . .
أقول : اوّل من شرى يأتي في أغلب الروايات عن ليلة المبيت .
( 2 ) . أخرجه الحاكم في المستدرك عن علي بن الحسين .
( 3 ) . أخرجه الثعلبي في تفسيره .
( 4 )
أخرجه فخر الدين الرازي في تفسيره ويروى انه نام . . .
أقول : هنا نكتفي بما
أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ( 1 : 331 ) قال حدثنا عبد اللّه حدثني أبي حدثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة أبو يلح ثنا عمرو بن ميمون قال : اني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا ابن عباس إما ان تقوم معنا واما ان تخلون هؤلاء قال فقال ابن عباس : بل أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح قبل ان يعمى قال فابتدءوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف وقعوا في رجل له عشر فعد العشرة وقال : وشرى عليّ نفسه لبس ثوب النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ثم نام مكانه قال : وكان المشركون يريدون رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فجاء أبو بكر وعلي نائم قال وأبو بكر يحسب أنه نبي اللّه -