قد يستطيع بالفعل العمرة المفردة ولا يستطيع الحج إلّا مستقبلا شرط ان يحتفظ بمال العمرة ، فذلك غير مستطيع للعمرة حيث تزاحم حجّه وهو الأهم مهما كان متأخرا ، إلّا ان يرجو الحج أقل من رجاء العمرة فيتساويان ، وهنا الخيار بينهما لتساويهما ، وقد لا يرجو المستقبل فعليه العمرة المفردة ، ثم إذا استطاع الحج أتى به .
وإن لم يستطيع عمرة التمتع مع حجها ، صبر حتى يستطيعهما وعند الإياس يستنيب .
والحجّ - لغويا - هو قصد زيارة البيت فإتمامه - إذا - إتمام لذلك القصد ابتداء فيه ، ثم وإتماما لما ابتدئ .
والحجّ هو الزيارة المقصودة ، فهو اسم لمصدر الحج ، فالحجّ - إذا - ذريعة للحجّ وتقدمه له عزما وتصميما .
ثم الحج في نطاق أوسع في لغته هو القصد إلى من يراد تعظيمه أو كثرته ، وهو الكف ، وهو الغلبة بالحجة ، وهو القدوم ، ثم وكثرة التردد والاختلاف إلى المقصود العظيم .
وقد يضم ذلك القصد العظيم كل هذه المعاني الغالية : قصدا لزيارة اللّه - إلى الكعبة المباركة رمزا لتلك الزيارة ، وكفّا عما سوى اللّه حين يقصد زيارة اللّه ، تحقيقا في سفرتك إلى اللّه حكمة
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
.
وغلبة بالحجة على أعداء اللّه فان مؤتمر الحج سند لها وذريعة إليها .
وقدوما إلى ساحة اللّه - بيت اللّه - مملكة اللّه ، بعد الانفصال عما سوى اللّه .
وكثرة التردد إلى هذا البيت العظيم .
والعمرة هي الزيارة التي فيها عمارة الود ، فهي كتقدمه للحج الذي هو