فلا تحلّل قصاصا بالإتيان بمثلها ، وانما عقوبة أخرى كالحد والتعزير أما شابه من تأديب .
وكصورة أعم منهما
« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »
كضابطة ، مهما اختلفت شكليات الاعتداء بالمثل حسب النصوص ، فمن مثل ماثل لنا بين أيدينا ، معروف عندنا دونما تعريف به ك -
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ » ( 5 : 45 )
وكذلك الأموال وسائر الحقوق .
ومن مثل لا نعرفه وقد عرّفت به شرعة اللّه كحدّ الزنا واللواط والقذف أمّا شابه ، و « الحرمات » جمعا لحرمة وهي ما يحرم هتكه ويجب تعظيمه ، إنها ليست لتختص بالشهر الحرام والحرم والمسجد الحرام والكعبة المباركة كما قيل ، بل هي كافة الحرمات المهتوكة فإن فيها قصاصا وملاحقة حسب الحدود المقررة في الشرع .
« فَمَنِ اعْتَدى . . . »
هي أعم من
« الْحُرُماتُ قِصاصٌ »
كما الحرمات أعم من الشهر الحرام ، ضوابط تلو بعض تقرر قاعدة حرمة الاستسلام وتقبّل الظلم والضيم من أعداء اللّه .
ولأن الاعتداء بالمثل قد يعدوه إلى ما فوقه خطأ أو جهلا أم عصبية الانتقام الطاغية ، لذلك
« وَاتَّقُوا اللَّهَ »
عن طغواكم في ذلك المجال وفي كل مجال
« وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ »
.
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 195 )
.
« سَبِيلِ اللَّهِ »
هنا وبمناسبة موقف القتال - وكقدر معلوم - هو القتال في