تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
اللفظية والّا فهو محض العدل كما
« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »
وليس الجزاء اعتداء الظلم ، بل هو اعتداء العدل ، أعني المقابلة بالمثل ، كما
« وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ »
، وقد يعني « فلا عدوان » حصره في الظالمين لظلمهم بالفتنة ، فان انتهوا عن ظلمهم فلا مجال لعدوانهم حيث زال سببه وهو ظلمهم . وقد يعنى هنا مثلث المعنى وما أحراه في اطلاق اللفظ وطلاقة المعنى ، كما هو السنة المتبعة في الذكر الحكيم ، دونما حصر على المعاني الضيقة المحدودة دونما أية حجة .
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 194 )
. صحيح أن القتال في الشهر الحرام حرام : ف -
« الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ »
:
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ » ( 5 : 2 )
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ »
( 2 : 217 ) ولكنه لا يمانع الاعتداء بالمثل ف
« الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ »
فكما تحل القتال عند المسجد الحرام إن قاتلوكم عنده :
« فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ » ( 191 )
كذلك
« الشَّهْرُ الْحَرامُ »
. ثم وبصورة عامة كضابطة :
« وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ »
من حرمة النفس والمال والعرض أمّاهيه اللّهم إلّا فيما يستثنى نوعية قصاصه ، كالزنا واللواط والخناء ،