تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
22 : 9 - 10 ) فأصبح ملكا نبيا في العشرين من عمره ( 1 ملوك 2 : 12 و 3 : 7 و 2 - أيام : 1 ) - وتجلى له ربّه في رؤياه قائلا : سل ما شئت فسأله الحكمة فوهبها وزيادة هي الملك والسلطان ( 1 ملوك 3 : 4 - 5 و 2 - أيام 1 : 13 - مقابل مع : أمثال . : 11 - 16 ومتى 6 : 33 ) ! ! . . . هذه الشطحات الزور والشيطنات الغرور هي مما
« تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا . . . »
. ثم القرآن يصفه بأجمل الأوصاف في سلطته الزمنية ، والروحية الرسالية كما في الأنعام والأنبياء والنمل وص وسواها ، مما يقل مثيله في المرسلين الملوك والملوك من المرسلين ! « 1 » . وهنا
« يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ »
حالا من الشياطين ، تعني أنهم حال كفرهم - بما تلوا على ملك سليمان - يعلمون الناس السحر ، فهو من قضايا الكفر ، ولقد كان مما تلوه على ملكه أنه إنما ملك ما ملك بالسحر ، فلنملك نحن أو نملّك بالسحر ، نكرانا لاصطفاء اللّه له في هذه السلطة الزمنية إلى الروحية الرسالية ! إذا فتعليم السحر وتعلمه كفر أو على هامشه ، وأما
« ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ . . . »
؟ . لا شك أنه أنزل على هذين الملكين السحر ، ولكنه أنزل عليهما ما أنزل إبطالا لسحر الشياطين وليس تعليما للإفساد ، فكما أن تعليم الآية المعجزة لموسى إبطالا لسحر السحرة واجب رسالي ، فلتكن معرفة المعجزة واستعمالها إبطالا للسحر واجبا أم راجحا ايمانيا ، وكما القرآن - بأحرى - يبطل اي سحر ! ف « ما » في « ما أنزل » و
« ما يُعَلِّمانِ »
قد تكون نافية تعني : ما انزل
هامش
( 1 ) . راجع كتابنا « عقائدنا » في مقارنة سليمان القرآن والعهدين 427 - 441 .