تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وهنا
« فَلِمَ تَقْتُلُونَ »
خطاب الحال للحضور في تلك الحال بصيغة الحال والاستقبال ، مما يحمل عليهم قتل الأنبياء حالا واستقبالا ، و « من قبل » توجها إلى الماضي ، هما مما يؤكدان طبيعة القتل فيهم حاضرهم وغابرهم ، سلسلة موصولة طول التاريخ الإسرائيلي ، فلو كان زمن خطابهم نبيّ أو أنبياء لقتلوهم ، كما قتل أسلافهم ، ولقد قتلوا - في حسبانهم - الرسالة المحمدية بنكران بشاراته وتكذيبه ! .
وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ
92 . وهل إن اتخاذكم العجل من بعده : بعد أن جاءكم بالبينات ، وبعد ما غاب عنكم فترة قصيرة إلى الطور « 1 » ، هل إن ذلك أيضا مما أنزل إليكم فهو من وحي الايمان والايمان بالوحي ! . لقد كفرتم بما أنزل إليكم في وحي التوراة ، ثم ما أنزل في وحي الإنجيل وهما الركنان الركينان من الوحي الإسرائيلي ، ثم أنتم تكفرون بوحي القرآن وقد كنتم تستفتحون به على المشركين ، فما دائكم وما دوائكم !
« وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ »
موسى وشرعته ، فظالمون الحقّ النازل من عند اللّه ، وظالمون أنفسكم ! . ذلك وإلى مرات ومرات من التمردات والتنمردات عن شرعة الحق النازلة عليكم :
هامش
( 1 ) . تفسير البرهان 1 : 130 قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) قال اللّه عز وجل لليهود الذين تقدم ذكرهموَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِالدالات على نبوته وعلى ما وصف من فضل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وشرفه على الخلائق . . .ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَإلهامِنْ بَعْدِهِبعد انطلاقه إلى الجبل وخالفتم خليفته الذي نص عليه وتركه عليكم وهو هارونوَأَنْتُمْ ظالِمُونَكافرون بما فعلتم من ذلك .