تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
93 .
« . . . بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » ( 63 )
ثم توليتم من بعد ذلك . . . ( 64 )
« وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً . . . » ( 4 : 154 )
. قصة واحدة تأتي في مجالات عدة بمختلف الألفاظ الجانبية والأصل واحد ، وهنا الجواب الفصل عن
« خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ »
- واسمعوا :
« قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا »
والعصيان بعد حجة السمع هو أجرء عصيان . ثم
« وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ »
وكيف يشرب العجل في القلوب ؟ ولا يشرب العجل بل يوكل ! وليس الشارب هو القلوب ! . إنها مبالغة بليغة في حب العجل ، فكأنها تشربت حبّه فمازجها ممازجة المشروب ، وخالطها مخالطة الشيء الملذوذ ، ولأن القلوب هي أعماق الكيان الإنساني ، فإشرابهم حب العجل في قلوبهم كناية عن أن حبه تعرق وتعمق في كل كيانهم . وما ألطفها رواية - إن صحت - أن « عمد موسى فبرد العجل - قطعا بالمبرد - من أنفه إلى طرف ذنبه ثم أحرقه بالنار فزرّه في اليمّ ، وكان أحدهم يقع في الماء وما به إليه من حاجة ، فيتعرض لذلك الرماد فيشربه . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 102 عن تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في الآية : . . . وهو قول اللّه :وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ.