يخبروهم هل ولد من وصفته التوراة ؟ ولكنه لا يصلح إلّا ضمن المعني من الاستفتاح عليهم لأنه طلب الفتح منهم لا عليهم ! .
لقد كانوا يستفتحون ببشارة القرآن في توراتهم ، على المشركين ، كمصلحة وقتية
« فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا »
من ذلك الفتح الرسالي
« كَفَرُوا بِهِ »
مصلحية الحفاظ على الشرعة العنصرية
« فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ »
.
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ
90 .
فالإنسان - أيا كان - يعادل نفسه بثمن ما قليلا أو كثيرا ، وأما أن يعادلها بالكفر بآيات اللّه ، فتلك هي أبخس الصفقات وأنحسها ، وذلك واقع إسرائيلي أن اشتروا أنفسهم بالكفر ، بغيا وحسدا من عند أنفسهم أن ينزل اللّه من فضله على من يشاء من عباده ، كفرا بما عرفوه في استفتاحهم ، وبما حسدوا صاحب هذه الرسالة الأخيرة
« فَباؤُ »
رجوعا عن ذلك المتجر الخاسر الحاسر
« بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ »
لبعدي الكفر بالتوراة وبالقرآن
« وَلِلْكافِرِينَ »
المغضوب عليهم
« عَذابٌ مُهِينٌ »
كما أهانوا رسالة اللّه .
هامش
عليه وآله وسلم ) كفروا به . وفيه عن روضة الكافي عنه ( عليه السلام ) يقول فيه بعد تفصيل للقصة وكانت اليهود تقول لهم - المشركين القاطنين بالمدينة - اما لو قد بعث محمد لنخرجنكم من ديارنا وأموالنا ، فلما بعث اللّه محمدا ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) آمنت به الأنصار - وهم وقتئذ من المشركين - وكفرت به اليهود وهو قول اللّه عز وجلوَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا . . .و
في تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) . . . وكان اللّه عز وجل امر اليهود في أيام موسى وبعده إذا دهمهم أمر أو دهتهم داهية ان يدعو اللّه عز وجل بمحمد وآله الطيبين وان يستنصروا بهم وكانوا يفعلون ذلك ، حتى كانت اليهود من أهل المدينة قبل ظهور محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بسنين كثيرة يفعلون ذلك فيكفون البلاء والدهماء والداهية