4 هل يجوز ان يرجع عن وصيته صحيحا أو مريضا ، في مرض الموت وسواه ؟ طبعا نعم لأنها ليست عقدا لازما لا رجوع فيه ، اللّهم فيما وهب لقريب له بالمعروف فلا يجوز الرجوع عنه ، وفي سواه يجوز الرجوع إلى الأقرب معروفا ، وأما إلى غير المعروف أو ان يترك الوصية المعروفة إلى تركها عن بكرتها فلا لأنه خلاف واجب الوصية وقد فعله ، فكيف يصح تحويل الواجب عما حصل ؟ والمعتبرة في سماح الرجوع عن الوصية مخصوص بما سوى هذه الموارد « 1 » .
5 هل تجوز الوصية بما زاد عن الثلث ان لم يجزها الورثة ؟ آية الوصية الطليقة قد تحمل الجواز ، ولكن « بالمعروف » فيها تقيد الوصية بما يتحمله الورثة ، ثم الجنف والإثم تقيد انها بغيرهما ، ومن ثم آيات الفرائض تفرض ميراثا بعد الدين والوصية ، فلا تجوز الوصية في المال كله ، ومتواتر الروايات تحددها بما لم تزد على الثلث ، فالرواية القائلة بجوازها في المال كله « 2 » خلاف الكتاب والسنة ، وان كانت تجوز في كل المال أو جله بإجازة الورثة كما في المعتبرة ، ولان المال حقهم فلهم التنازل عنه قدر ما يسمحون .
هامش
وصيته في الثلث وإن كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحه أو فعل لعله يموت لم تجز وصية ( الوسائل كتاب الوصايا ب 52 ح 1 )
أقول : عله بطلّ وصيته لحكمه عليه بخلود النار فهو إذا كافر ووصية الكافر غير نافذة .
( 1 ) . كما
في موثق بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لصاحب الوصية أن يرجع فيها ويحدث في وصيته ما دام حيا » وصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) المدبر من الثلث وقال : « للرجل ان يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صححه أو مرض » ( الكافي 7 : 22 ) ورواه مثله عبيد بن زرارة عنه ( عليه السلام ) .
( 2 )
هي رواية عمار الساباطي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز له » ( الفقيه 527 ) .