تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
المعارضة لها عرض الحائط . فنص الآية
« فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ »
. فإطلاق « شيء » يشمل بعض القود كبعض الدية ، ثم
« فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ »
تفرض - فيما تفرض على الباقين - اتباعه ، عفوا عن نصيبهم من القود انتقالا - ككل - إلى الدية حيث القود لا يتبعض في واقعه ، اللهم إلّا عفوا يظهر في تبعّض الدية ، ثم
« أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ »
و
« ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ »
ولا راد لرحمته وتخفيفه
« فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ »
ومنه مطالبة القود مع العفو عن بعضه
« فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ »
! ف « أخيه » هنا استثارة لحنان الأخوة الإسلامية في أولياء الدم كما تدل على بقاء الأخوة الإيمانية بين القاتل وولي الدم رغم قتله ، و « من » هم القاتلون ، و
« عُفِيَ لَهُ »
عفو عن مكتوب القصاص قودا أو دية ، و « له » دون عنه لأن الثانية عفو مطلق لا يبقى معه شيء ، والأولى هي مطلق العفو الذي يبقى معه شيء ، ف « شيء » تعم أي حق في هذا البين ، سواء أكان كل القود من مستقل في ولاية الدم أم شركاء فيها ، أم يعفو واحد منهم عن نصيبه ، أم أيّا كان من أيّ كان ، دون العفو المطلق المعبر عنه ب « عفي عنه » إذ لا مجال - إذا - ل « شيء » !
هامش
وتعارضها وفقا للآية روايات منها صحيحة أبي ولاد قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل قتل وله أولاد صغار أرايت ان عفا الأولاد الكبار ؟ قال فقال : لا يقتل ويجوز عفو الأولاد الكبار في حصصهم فإذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حصصهم من الدية ( الوسائل ب 53 من القصاص ح 1 ) ومنها قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر إسحاق « من عفا عن الدم من ذي سهم له فيه فعفوه جائز ويسقط الدم وتصير دية وترفع عنه حصة الذي عفى » ، وفي الفقيه روى أنه إذا عفا واحد من الأولياء ارتفع القود .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 302 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني