المساواة في القيمة ، فليس إسرافا في القتل ولا اعتداء بأكثر مما اعتدى ، وكما يؤيده صحيح الأثر « 1 » .
فلا حجة في إجماعات تدّعى أو روايات تروى ، هي معارضة بمثلها ومعارضة للكتاب ، فالقوي قولا واحدا عدم جواز قتل الأكثر من واحد ، بل وفي الواحد منهم أيضا تأمل لأنه لم يستقل في القتل ، فلا تصدق في قتله
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
بل هو اعتداء عليه أكثر مما اعتدى ! تأمل .
هذا ! وأما إن قتل نفس نفسين أو زاد ، فهل يقتص من القاتل لواحدة ثم ولا دية لسواها حيث الثابت في القتلى إنما هو القصاص ؟ و
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
تقتضي هنا قود النفس عن واحد وبديله عن آخرين ، وكما في المعتبرة
« لا يبطل دم امرء مسلم » « 2 » .
أم إنه بديل عنهما اقتساما لقوده بينهما ، ثم اقتساما في دية الفائض بينهما وهذا هو الأشبه الأصح ، ثم إن عفي عن القود فدية كاملة كبديل ، إلّا أن يعفى عنها فلا شيء على الجاني ، وترى إن عفى بعض أولياء الدم عن نصيبه من القود فهل للباقين رفضه بدفع نصيبه من الدية ثم المطالبة بالقود ؟ الروايات هنا متضاربة « 3 » فتعرض على الآية وتضرب
هامش
( 1 ) . هي
صحيحة محمد بن مسلم على المحكي قال : سألت أبا جعفر ( عليهما السلام ) عن امرأتين قتلنا رجلا عمدا ؟ قال : « تقتلان به ما يختلف فيه أحد » ( التهذيب في باب القود بين الرجال والنساء رقم 13 ) .
( 2 )
الكافي 7 : 365 معتبرة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ؟ قال : « إن كان له مال أخذت الدية من ماله وإلا فمن الأقرب فالأقرب وان لم يكن قرابة أداه إلى الامام فإنه لا يبطل دم امرء مسلم » .
( 3 ) الرواية المعارضة هي
رواية جميل بن دراج عن بعض أصحابه يرفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبي الآخر ان يعفو ؟ فقال : ان الذي لم يعف إذا أراد أن يقتله قتل ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه ( الكافي 7 : 356 رقم 1 ) .