والأولاد ، وطبقات القربى هنا هم كطبقات الميراث لأنها أصدق الطبقات إذ قررها اللّه تعالى « 1 » .
ثم « اليتامى » المنقطعين عمن يعولهم ، وأدنى يتيم هو اللطيم المنقطع عن أبويه ، ثم اليتيم المنقطع عن أبيه ، ثم الفطيم المنقطع عن أمه ، وعلّ الأخير خارج عن اليتيم مهما كان له يتم ، أم هو بعد الأولين ، فدوره هو الدور الأخير .
والمساكين هم من أسكنهم العدم ، وهي تعم الفقراء الذين أفقرهم العدم ، فإنهم أسوء حالا من المساكين ، كما ويقدّمون عليهم حين يذكران معا :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ . . . » ( 9 : 60 )
وهو مسكين ذا متربة ( 90 : 16 ) ومطلق المسكين يشمله وغيره المتوسطة حاله ، ثم
« وَابْنَ السَّبِيلِ »
وبالطبع هو ابن سبيل اللّه ، المنقطع عن ماله وذويه في اللّه وكما جاء ابن السبيل بعد سبيل اللّه في آية التوبة
« . . . وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ »
، وأدناه من ليس في معصية اللّه وسبيل الشيطان .
ثم « السائلين » تعنيهم ككل : فقراء أو مساكين أم سواهم ، ف
« للسائل حق وإن جاء على فرس » « 2 »
واما « في الرقاب » دون « الرقاب » فقد تعني صالح الرقاب ان يشتروا من أصحابهم كلّا أو مبعضا ، دون ان يؤتوا هم أنفسهم مما يؤتى ، فان ذلك أصلح لهم ، إضافة إلى أن الرقاب ليسوا - بطبيعة الحال - في حاجات شخصية إذ يتحملهم أصحابهم بواجب النفقة وإنما هم
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور : 171 - اخرج الخطيب في تالي التلخيص عن ابن عباس أن ميمونة استأذنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في جارية تعتقها فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) :
أعطها أختك ترعى عليها وصلي بها رحما فإنه خير لك .
( 2 )
الدر المنثور 1 : 171 - اخرج ابن عدي عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : . . . وفيه أخرج ابن أبي شيبة عن سالم بن أبي الجعد قال قال عيسى بن مريم : للسائل حق وان جاء على فرس مطوق بالفضة .