ودرجة عليا من
« عَلى حُبِّهِ »
أن تكون عنده أموال يفضل بعضها على بعض ، كما
« وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً » ( 76 : 8 )
إذ كان مفضلا على سواه مما كان عندهم ، وأما الإنفاق من رذيل المال أم في رذيل الحال « كالذي ينفق أو يتصدق عند الموت فمثله مثل الذي يهدي إذا شبع » « 1 » .
إذا ف
« عَلى حُبِّهِ »
لها درجات ، ثم ما لا يحبه ، ثم ما يترذّله ، والآية تخص الإنفاق بدرجات الحب ، حب المال وحب إيتاء المال على حب اللّه .
ثم
« الفقير هو هدية اللّه قبل ذلك أو ترك » « 2 »
ف
« ردوا السائل ولو بظلف محترق » « 3 » .
وهنا المؤتون المال على حبه ستة حسب ترتيب الاستحقاق والحاجة ، يتقدمهم
« ذَوِي الْقُرْبى »
وهم الأقرب إليك نسبا فالأقرب ، من الوالدين
هامش
احمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن حبان عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أفضل الصدقة ان تصدق وأنت صحيح تأمل البقاء وتخشى الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم ، قلت لفلان كذا لفلان كذا الا وقد كان لفلان .
( 1 ) .
المصدر أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي والحاكم وصححه عن أبي الدرداء قال سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : مثل الذي ينفق أو يتصدق عند الموت مثل الذي يهدي إذا شبع .
( 2 )
المصدر اخرج ابن شاهين وابن النجار في تاريخه عن أبي بن كعب قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : ألا أدلكم على هدايا اللّه عز وجل إلى خلقه ؟ قلنا : بلى - قال : الفقير . . .
( 3 ) . عن حواء قالت سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) - يقول : . . .