فاتباع خطوات الشيطان محظور في كل الحقول ، أكلا كما هنا ، أمّا سواه من أفعال وتروك كما :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ » ( 2 : 208 )
- « ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين . ثمانية أزواج . . . قل ءآلذكرين حرم أم . . . » ( 6 : 143 ) - وعلى أية حال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ . . . » ( 24 : 21 )
:
« إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
، هنا
« وَأَنْ تَقُولُوا . . . »
هي قولة الفرية على اللّه في تحريم أو تحليل ما لم يأذن به اللّه ، وأفحش منه المشاقة الصريحة لحكم اللّه ، أنني أحرم مهما أحل اللّه ، أم أحلّل مهما حرم اللّه .
وقبلهما سوء وفحشاء علي وعقيدي ، فمن سوء عملي أكل الحرام الخفيف مادة وحرمة ، ومنه عقيديا تحليله افتراء على اللّه ، ومن فحشاء عملي الحرام المغلظ والعقيدي منه فريته على اللّه ، والسوء والفحشاء العقيديان هما أسوء وأفحش منهما عمليا ، فلذلك يفرد العقيدي بالذكر بعد مطلق السوء والفحشاء :
« وَأَنْ تَقُولُوا . . . »
.
فقد يعصي العاصي معترفا انه عاص ، وأخرى محللا له تقصيرا في التفتيش عن دليل ، فتوى بغير علم ، أم افتراء على اللّه بمعارضة الدليل ، أم مشاقة للّه بمصارحة أنني أحلل وأحرم ، رغم ما حكم اللّه ، وذلك ثالوث منحوس بدركاته الثلاث قد تعمه
« وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
أم قد يفلت الأخير من نصها داخلا في الأولوية .
فالقول على اللّه بغير علم - بدركاته - هو أسوء من السوء وأفحش من الفحشاء العمليين ، مهما كان القسم الأوّل من الثالوث سوء أمام الثاني ، وهذا