تفسير الآية : يبست قلوبكم معاشر اليهود كالحجارة اليابسة ، لا ترشح برطوبة ، اي : انكم لا حقّ اللّه تؤدون ، ولا لأموالكم تتصدقون ، ولا بالمعروف تتكرمون ، ولا للضيف تقرون ، ولا مكروبا تغيثون ، ولا بشيء من الإنسانية تعاشرون وتواصلون . . . « 1 »
فيا ويلاه من قسوة القلوب ف
« ما جفت الدموع إلّا لقسوة القلوب وما قست القلوب إلّا لكثرة الذنوب » « 2 »
و
« لا تطوّل في الدنيا أملك فيقسو قلبك والقاسي القلب مني بعيد » « 3 » .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 75 إلى 82 ]
أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 75 ) وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 76 ) أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 77 ) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاَّ أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ( 78 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ( 79 )
وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 80 ) بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 81 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 82 )
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 90 في الخرايج والجرايح روى عن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) في قوله تعالى :ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ . . .-
نقلنا تفسير أو أشد قسوة في العدد السابق - وان من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار ، اي قلوبكم في القساوة بحيث لا يجيء منها خير يا يهودي ، وفي الحجارة ، يتفجر منه الأنهار فيجيء بالخير والنبات لبني آدم« وَإِنَّ مِنْها »اي من الحجارة« لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ »دون الأنهار ، وقلوبكم لا يجيء منها الكثير من الخير ولا القليل« وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ »أي من الحجارة أن أقسم اللّه عليها باسم اللّه يهبط ، وليس في قلوبكم شيء منه . . .
( 2 ) . المصدر 92 في كتاب العلل باسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
( 3 ) .
المصدر في الكافي عن علي بن عيسى رفعة قال : فيما ناجى اللّه عز وجل به موسى ( عليه السلام ) يا موسى . . .