« الَّذِينَ كَفَرُوا »
ايّا كان كفرهم ، ولا سيما كفر الجحود باللّه أم برسالات اللّه ، أم وكفر الكتمان لما أنزل اللّه من البينات والهدى
« وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ »
دون توبة وإصلاح
« أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ »
إبعادا عن رحمته « والملائكة » إمساكا عن إنزالها بإذن اللّه ، واستمساكا باللّه في ذلك الإبعاد
« وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ »
قد تعني جمع الناس إلى الملائكة ، ثم جمعهم في لعنتهم إلى اللّه استدعاء منه ، مهما خرج ناس عن كونهم لا عنين كالملعونين أنفسهم وأضرابهم ، أم وهم أنفسهم يلعنون أنفسهم بما حرموها عن رحمة اللّه ، كلعنة تكوينية إلى تشريعية لمكلفي المؤمنين
« مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ »
، وهل
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
هنا تعم المرتدين عن إيمان ؟ طبعا نعم ، مهما كان منهم الذين لم يؤمنوا وأمامهم دلائل صدق الإيمان ، وكذلك الذين كفروا لا عن إيمان ولا عن دلائل الإيمان الحاضر ، وإنما لم يفتشوا عن صالح الإيمان ، فقد تشمل
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
ثالوثه مهما كانوا دركات كما الإيمان درجات وهل إن الموت هنا - فقط - هو حتف الأنف ، فإن جن على كفره ثم مات بعد ردح لم يمت كافرا حيث المجنون لا مؤمن ولا كافر ؟ .
القصد من الموت هو انقطاع التكليف دونه ، أن لم يكن يفيق في حياة التكليف عن جنّة كفره ، وليست النجاة عن وصمة الكفر إلّا بالتوبة الصالحة وهذا لم يتب حتى جن ومات على جنته ، فقد مات وهو كافر ، أم مات عن حياة التكليف على حاله ، أم ولأقل تقدير لم يتب ، والمستثنى من اللعنة هو التائب المصلح المبين ! .
صحيح ان المجنون لا هو مؤمن ولا كافر ، ولكن الذي كفر ثم جن ومات على جنونه لم يمت وهو مؤمن فما هو السبب لتكفير عن كفره ، بل مات وهو كافر حيث استمر كفره إلى جنونه وهو مرحلة من موته ، مهما لم يكن مكلفا حال جنونه .