على الصفا والمروة أو بينهما فكيف نسعى بينهما ؟ « 1 » فنزلت آية اللّاجناح سلبا
هامش
انس انه سئل عن الصفا والمروة - قال : كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية فلما جاء الإسلام أمسكنا عنهما فأنزل اللّه الآية ، وفيه عن عمرو بن حبيش قال سألت ابن عمر عن قوله : ان الصفا . . .
فقال : انطلق إلى ابن عباس فاسأله فإنه أعلم من بقي بما أنزل على محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فأتيته فسألته فقال : انه كان عندهما أصنام فلما أسلموا أمسكوا عن الطواف بينها حتى نزلت الآية .
وفيه عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام لقد سمعت رجالا من أهل العلم يقولون لما انزل اللّه الطواف بالبيت ولم ينزل الطواف بين الصفا والمروة قيل للنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ان كنا نطوف في الجاهلية بين الصفا والمروة وان اللّه قد ذكر الطواف بالبيت ولم يذكر الطواف بين الصفا والمروة فهل علينا من حرج ان لا نطوف بهما فانزل اللّه :إِنَّ الصَّفا . . .قال أبو بكر فأسمع هذه الآية في الفريقين كلاهما فيمن طاف وفيمن لم يطف .
( 1 ) .
في الدر المنثور 1 : 160 عن عامر الشعبي قال : وثن بالصفا يدعى إساف ووثن بالمروة يدعى نائلة فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بالبيت يسعون بينهما ويمسحون الوثنين فلما قدم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قالوا يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ان الصفا والمروة انما كان يطاف بهما من اجل الوثنين وليس الطواف بهما من شعائر اللّه فانزل اللّه الآية . . .
و
فيه عن عائشة ان عروة قال لها : أرايت قول اللّه تعالى : ان الصفا والمروة . . . فما أرى على أحد جناحا ان لا يطوف بهما ؟ فقالت عائشة : بئسما قلت يا ابن أختي إنها لو كانت على ما أوّلتها كانت فلا جناح عليه الّا يطوف بهما ولكنها انما نزلت ان الأنصار قبل ان يسلموا كانوا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها وكان من أهل لها يتحرج ان يطوف بالصفا والمروة فسألوا عن ذلك رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقالوا يا رسول اللّه إن كنا نتحرج ان نطوف بالصفا والمروة في الجاهلية فأنزل اللّه : ان الصفا والمروة . . . قالت عائشة ثم قد سن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) الطواف بهما فليس لأحد ان يدع الطواف بهما .
و
في تفسير البرهان 1 : 170 عن تفسير العياشي في خبر حماد بن عثمان قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : انه كان على الصفا والمروة أصنام فلما ان حج الناس لم يدروا كيف يصنعون فأنزل اللّه هذه الآية فكان الناس يسعون والأصنام على حالها فلما حج النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) رمى بها .