لذلك الجناح المزعون ، ثم
« مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ »
تثبت فرض السعي فإنها - ككلّ - مفروضة على المسلمين في مجالاتها :
« وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ » ( 22 : 32 )
ومن تعظيمها تطبيقها بعد تعظيمها معرفيا وعقيديا وقوليا ، ومن أعظمها إذاعتها بين الجماهير ، إذا فترك تعظيمها هو من طغوى القلوب أم خلاف تقواها ، والتقوى بصورة عامة ولا سيما
« تَقْوَى الْقُلُوبِ »
المستطاعة واجبة على أصحاب القلوب : ف
« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ »
( 3 : 102 ) -
« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ » ( 64 : 16 )
« 1 » .
وقد تقتضي طبيعة الحال نزول آية اللّاجناح عند أوّل فرض لعمرة أو حج ، وهو عمرة القضاء - سابع الهجرة - ،
ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) شرط عليهم - فيها - أن يرفعوا الأصنام من الصفا والمروة فسئل عن رجل ترك السعي حتى انقضت الأيام وأعيدت الأصنام فجاءوا إليه فقالوا يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : إن فلانا لم يسع بين الصفا والمروة وقد أعيدت الأصنام فأنزل اللّه
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
أي :
« وعليهما الأصنام » « 2 » .
هامش
( 1 ) . في فرض السعي أحاديث عدة منها ما
في الدر المنثور 1 : 160 - اخرج الشافعي وابن سعد واحمد وابن المنذر وابن قانع والبيهقي عن خبيثة بنت أبي بحران قالت : رأيت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يطوف بين الصفا والمروة والناس بين يديه وهو وراءهم وهو يسعى حتى أرى ركبتيه من شدة السعي يدور به إزاره وهو يقول : واسعوا فان اللّه عز وجل كتب عليكم السعي
،
وفيه اخرج الطبراني عن ابن عباس قال سئل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال : ان اللّه كتب عليكم السعي فاسعوا .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 148 عن الكافي سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن السعي بين الصفا والمروة فريضة أم سنة ؟ فقال : فريضة ، قلت : أو ليس قال اللّه عز وجلفَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما؟ قال : كان ذلك في عمرة القضاء ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . . .