وأحوالهم ، بل وعلى كافة المكلفين على مدار الزمن الرسالي دون إبقاء « 1 » .
فأعلى الوسط بين الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وبين الناس هم هؤلاء الأكارم ، تمثيلا للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ، كما هو ، وتبيينا لشريعة الحق كما هي
« إلينا يرجع الغالي وبنا يلحق المقصر » « 2 » .
كما وأن الشرعة الإسلامية هي الوسط المعتدل بين كل إفراط وتفريط مختلقين في كتابات السماء ، فنفس تحوّل القبلة إلى القدس ردحا من الزمن وسطية واعتدال حيث تزال به العصبية القومية في القبلة ، رغم ان القبلة الإسلامية هي الكعبة المباركة ، بل هي القبلة في كل الشرائع الإلهية ، فرغم كل ذلك يؤمر المسلمون قضاء على الانحيازية القِبلية والقَبلية ان يتجهوا إلى القدس شطرا من العهد المدني ، حال ان أهل الكتابين ليسوا تابعين قبلة بعضهم البعض رغم وحدة الشرعة التوراتية بينهم ، فقد تعني « وسطا » كلّ هذه الأوساط ، متمحورة الوسط المعصوم الرسالي المتمثل في الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) أجمعين .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 134 في تفسير العياشي عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر ( عليهم السلام ) يقول : نحن نمط الحجاز ، فقلت : وما نمط الحجاز ؟ قال : أوسط الأنماط ، ان اللّه يقول :وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاًوثم قال : إلينا
( 2 )
نور الثقلين 1 : 134 عن أصول الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال : نحن الأمة الوسطى ونحن شهداء اللّه على خلقه وحججه في ارضه ، ورواه مثله بريد العجلي عن الباقر ( عليه السلام ) .
و
فيه عن المجمع روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفضيل باسناده عن سليم بن قيس الهلالي عن علي ( عليه السلام ) : ان اللّه تعالى إيّانا فأعنى بقوله : لتكونوا شهداء على الناس فرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) شاهد علينا ونحن شهداء اللّه على خلقه وحججه في أرضه ونحن الذين قال اللّه تعالى :وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً.