تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
في ذلك التحويل ، أنها كانت قبلتهم منذ البداية ، فهي - إذا - قبلتهم ، مهما كانت كذلك قبلتنا ، فهم لا يعارضوننا - فقط - في شرعتنا ، بل وفي شرعتهم ، معارضة ذات بعدين بعيدين عن شرعة الحق التي لا تتحول - في قياسهم - نكرانا للنسخ - أيّا كان - وهم في الوقت نفسه معترفون بالشرعة الإبراهيمية المنسوخة في البعض من أحكامها بالشرعة التوراتية ، وعارفون التناسخ في التوراة نفسها ، وهم الآن ينددون بكل نسخ وناسخ بعد التوراة ! وعلّ
« قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها »
تشمل القبلتين ، حيث كانت هي الكعبة ثم تحولت إلى القدس ، ثم من القدس إلى الكعبة ، وكلاهما « قبلتهم » إذ كانتا أمرا من شرعتهم ، ولا صراحة في الآيات لإحداهما بل « سيقول » تعمهما مهما اختلفت قولة عن قولة كما اختلفت قبلة عن قبلة ، ثم الأحاديث القائلة أنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أمر في العهد المكي أن يستقبل القدس من واجهة الكعبة « 1 » قد تجمع بين القبلتين في العهد المكي ، ولكلّ من القبلتين ملامح
هامش
و في تفسير البرهان 1 : 158 - أبو علي الطبرسي عن علي بن إبراهيم باسناده عن الصادق ( عليه السلام ) قال : تحولت القبلة إلى الكعبة بعد ما صلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بمكة ثلث عشرة سنة إلى بيت المقدس وبعد مهاجرته إلى المدينة صلى إلى بيت المقدس سبعة أشهر ، قال : ثم وجهه اللّه إلى الكعبة . . . ( 1 ) . المصدر عن ابن عباس ان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) كان يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعد ما تحول إلى المدينة ستة عشر شهرا ثم صرفه اللّه إلى الكعبة . و في تفسير البرهان 1 : 158 - الامام أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) قال : ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) إذ كان بمكة أمره ان يتوجه نحو بيت المقدس في صلواتهم ويجعل الكعبة بينه وبينها إذا أمكن لم وإذا لم يمكن استقبل بيت المقدس فكان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يفعل ذلك طول مقامه بها ثلث عشر سنة فلما كان بالمدينة وكان متعبدا باستقبال بيت المقدس استقبله وانحرف عن الكعبة سبعة عشر شهرا أو ستة عشر شهرا . . . و في الدر المنثور 1 : 175 - أخرج أحمد وأبو داود وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم -