في ذلك العهد من الآيات التالية ، لا سيما بالنسبة للكعبة المباركة .
ف « سيقول » كقولة معترضة آتية من السفهاء ، هي أحرى أن تكون « قال » لو أن القدس هي القبلة المكية ، فإنها هي الأصيلة عند الموحدين والمشركين ، فكون القدس - إذا - هي القبلة المكية هو مثار لسفاهة وسفاسفة القول أكثر من تحويل القبلة عن القدس إليها ، ومن ثم فكل من إلّا لنعلم . . .
قد نرى تقلب وجهك . . . لئلا يكون للناس عليكم حجة . . . كل ذلك إضافة إلى أن مكية القدس في القبلة هي من الموانع العظيمة لقبول الإسلام لذلك القول اللدّ - لدّا إلى لدّهم ! - هذه الخمس هي من عساكر البراهين لكون القبلة المكية هي الكعبة المباركة ، مهما اتجه الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى القدس من قبلها ضمنها أم لم يتجه ، وتفصيل الأربعة الأخيرة تجده عند آياتها .
وعلى أية حال فلقد
جاء قوم من اليهود إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقالوا : يا محمد ! هذه القبلة بيت المقدس قد صليت إليها ثم تركتها الآن ، أفحقا كان ما كنت عليه ؟ فقد تركته إلى باطل ! فإن ما يخالف الحق فهو باطل ، أو باطلا ؟ فقد كنت عليه طول هذه المدة ! فما يؤمننا أن تكون الآن على باطل ؟ فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : بل ذلك كان حقا
وهذا حق يقول اللّه تعالى :
قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
إذا عرف صلاحكم يا أيها العباد في استقبال المشرق أمركم به وإذا عرف صلاحكم في استقبال المغرب أمركم به ، وإن عرف صلاحكم في
هامش
وصححه والبيهقي في سننه عن معاذ بن جبل قال : أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال وأحيل الصيام ثلاثة أحوال فامّا أحوال الصلاة فان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قدم المدينة فصلى سبعة عشر شهرا إلى بيت المقدس ثم إن اللّه أنزل عليه : قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها الآية فوجهه اللّه إلى مكة هذا حول . . .