وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 150 ) كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 151 )
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ( 152 )
سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 142 )
.
جزء ثان من القرآن يبدأ فيه بهامة تحويل القبلة ، مما أحدث عراكا حادا بين أهل القبلة وناس سفهاء من اليهود والمشركين ومنافقين من المسلمين ، فريصة كفريسة حريصة عليها هؤلاء السفهاء من الناس بملابسات أحاطت به ، سفسطة عارمة تواجهها حجة صارمة من رب العالمين :
« سيقول » المستقبل تستقبل تحويل قبلة إلى أخرى وقوله سفيهة بعد التحويل ، و « ما ولاهم » تساءل استنكار على ذلك التحويل بصورة التهويل والتسويل و « هم » يحتمل أنفسهم إلى جانب سفهاء غيرهم ف « هم » تعم سفهاء من المشركين وأهل الكتابين وجهالا من المسلمين ، ولكنما الخطر الحادق الذي سفّه جهالا من المسلمين هو سفاهة أهل الكتاب ولا سيما اليهود الذين كانت قبلتهم قبلة الإسلام لردح ابتلائي من الزمن .
لو كانت القبلة المتولى عنها في
« ما وَلَّاهُمْ »
هي القدس إلى الكعبة ، زعم أن القدس هي القبلة المكية ، لكان صحيح التعبير هو « وقال السفهاء » فان