تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
123 . ذلك هو الهتاف الأخير ببني إسرائيل بعد طويل المجابهة في الحجاج على طول اللجاج ، وهم على أبواب الإهمال والإغفال والتدجيل والإدغال ، متورطين في التجرد النهائي عن شرف الأمانة العظمى بالنسبة للرسالة الأخيرة الكبرى . يذكّرهم هنا مرة أخرى ب
« نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ »
بشرف الرسالات والكتابات الإسرائيلية . ثم ويحذّرهم
« يَوْماً لا تَجْزِي »
وتكفي
« نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً »
على الإطلاق في نفس أو شيء سواها .
« وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ »
بديل
« وَلا شَفاعَةٌ »
ككفيل
« وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ »
بعد هذا المثلث السليب بايّ من الأساليب ، فلا كافى ولا عدل ولا شفاعة ولا نصرة ، إلا كفاية الإيمان ، وعدل عمل الإيمان ، وشفاعة الصالحات إيمانا وعملا ، ونصرة اللّه - إذا - فيما يتبقّى من لمم وعصيانات .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 124 إلى 141 ]

وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( 124 )