فهي هنا
« يتبعونه حق اتباعه » « 1 »
وما حقّ اتباعه إلّا بعد حق معرفته وتدبره إيمانا به ف
« إنما هو تدبر آياته والعمل بأحكامه » « 2 »
والقصر هنا في
« أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ »
نسبي في الحقل الكتابي ، إذ يؤمن به من غير أهل الكتاب من يتحرون عن الحق .
ثم
« آتَيْناهُمُ الْكِتابَ »
كما تعني أهل الكتابين حيث يؤمنون بالقرآن على ضوء تلاوة كتبهم حق التلاوة ، كذلك تعني أهل القرآن حيث يزيدهم حقّ تلاوته إيمانا به .
كما
« وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ »
تعم كفار أهل الكتاب والمشركين ، وكذلك كفار المسلمين وهم الذين لا يتلونه حق تلاوته « فأولئك » ككل
« هُمُ الْخاسِرُونَ »
إذ خسروا الحق وهم على نبعته .
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ 122 وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 111 - اخرج الخطيب في كتاب الرواة عن مالك عن ابن عمر عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في الآية قال : يتبعونه حق اتباعه .
( 2 )
تفسير بيان السعادة 1 : 141 نسب إلى الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : يتلون آياته ويتفقهون فيه ويعملون بأحكامه ويرجون وعده ويخافون وعيده ويعتبرون بقصصه ويأتمرون بأوامره وينتهون بنواهيه ، ما هو واللّه حفظ آياته ودرس حروفه وتلاوة سوره ، ودرس أعشاره وأخماسه ، حفظوا حروفه وأضاعوا حدوده ، انما هو . . . قال اللّه تعالى : كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته ، فالذين آتاهم الكتاب وشرفهم بذلك يحزنهم ترك الرعاية ، والقصور والتقصير في مراعاته ، والذين آتاهم الشيطان الكتاب أو أخذوه من الآباء بحسب ما اعتادوه أو تلفقوه من الرجال بحسب ما تدارسوه فإنهم يعجبهم حفظ الرواية ولا يبالون بترك الرعاية .
وفي ارشاد الديلمي عن الصادق ( عليه السلام ) مثله باختلاف يسير
، مثل « يرتلون » بدلا عن « يتلون » وليس فيه ذيله من قال اللّه