ملتهم ، وثانيا
« لَئِنِ اتَّبَعْتَ . . . »
بتهديد شديد ، فليس الحق ليقبل أنصاف حلول ولا جعل البلد بلدين ، أو الشطر شطرين ، ف « قل » لهؤلاء الحماقي الأنكاد ، المحاولين لتحويلك إلى ملتهم
« إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى »
وليست هي الهوى ، فامض في صراط الحق ، وامش في دعوتك صارحة ناصحة ناصعة ، ولا تتحول عن هدى اللّه قيد شعرة ، وان وعدوك - إذا - اتباعك في ملة الحق ، فليس الباطل - أيّا كان - ليتذرّع به إلى الحق ، فإما حقا وإما باطلا ولا عوان في ملة الحق ! .
وكيف تتبع أهواءهم ليتبعوك وهم عارفوك بما عرّفهم إياك في كتب السماء :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
121 .
هناك باطل تلاوة الكتاب ، كالتي للأميين الذين لا يعلمون الكتاب إلّا أماني وإن هم إلّا يظنون ، والتي للمحرفين الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم ، فهم لا يؤمنون بالقرآن ونبيه وهم يعلمون .
ثم الذين
« يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ »
كما أنزله اللّه وقصده ، ايمانا به خالصا دونما شائبة
« أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ »
لا سواهم منهم
« وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ »
شركية وكتابية فإن تلاوة كتاب الوحي تحمل على الإيمان بالقرآن من زاويتين اثنتين ، زاوية الأنس بالوحي فوحي القرآن آنس ، وأخرى هي البشارات القرآنية المحمدية في كتابات الوحي ، وفي كلّ منهما كفاية للإيمان بهذه الرسالة السامية .
ولأن التلاوة - لا سيما المجردة عن حروف جارّة كما هنا - هي المتابعة ،