وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
116 .
« وقالوا » كل من قالوا من مختلف صنوف المشركين واليهود والنصارى
« اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً »
وظاهر الاتخاذ هنا هو التبنّي و « سبحانه » أن يتبنىّ ولماذا ؟ ألكي يكون أزرا له ومعينا ؟ ولا يحتاج إلى أزر ولا معين !
« بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
ملكية حقيقية ، فما ذا يفيده اتخاذ ولد ؟ ثم و
« كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ »
:
مطيعون لسلطته التكوينية وخاضعون ، فما هو دور اتخاذ الولد - لو أمكن - لربنا ؟
وهو مستحيل في نفس الذات ! .
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
117 .
الخلق البديع هو ما ليس له مثال يحتذى ، فكما المادة الأولية لا مثال لها قبلها ، كذلك ولائدها المتطورة من سماوات والأرض ، فإنها خلقت من غير مثال ، والولد - متّخذا أو حقيقيا - له مثال على أية حال ، فالوالد بأجزائه الروحية والبدنية مثال للولد المنفصل عنه ، فليس بديعا منه
و « ان اللّه عز وجل ابتدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله فابتدع السماوات والأرض ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون . . . » « 1 » .
هامش
به في الشتاء ؟ فقالوا : لا فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : فكذالكم اللّه تعبدكم في وقت بصلاح يعلمه بشيء ثم تعبدكم في وقت آخر لصلاح آخر يعلمه في شيء آخر فإذا أطعتم اللّه في الحالتين استحققتم ثوابه فانزل اللّه تعالى :وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ . . .يعني : إذا توجهتم بأمره فثم الوجه الذي تقصدون منه اللّه وتأملون ثوابه .
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 119 في أصول الكافي بسند عن سدير الصيرفي قال : سمعت حمران بن أعين