تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
خاص ، وهنا أيضا يسقط شرطها عند الضرورة ، فهي - إذا - ضابطة عامة لكل الاتجاهات إلى اللّه صلاة واحدة وصلات واحدة
« فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ »
، في مساجد اللّه وسواها ، إلى القبلة وسواها ، مهما كانت القبلة شرطا مصلحيا في قسم من الاتجاهات إلى اللّه
« إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ »
الاتجاهات « عليم » بالمضايقات والضرورات التي تمنعكم عن مساجده ، أم عن القبلة . فإذا صلى لغير القبلة إذ لا يعرفها ولا يسطع ، ثم تبين له أنه صلاها إلى غير القبلة أعادها ما لم يفت الوقت وكانت القبلة خلفه ولا يعيدها إذا فات أو كانت بين المشرق والمغرب « 1 » .
هامش
( 1 ) . تدل عليه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك انك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد وان فاتك الوقت فلا تعد ، أقول : وقد خصص ذلك بما كانت القبلة على ظهره في صحاح عدة . وفي التهذيب عن محمد بن الحصين قال كتبت إلى عبد صالح : الرجل يصلي في غيم في فلات من الأرض ولا يعرف القبلة فيصلي حتى فرغ من صلاته بدت له الشمس فإذا هو صلى لغير القبلة يعتد بصلاته أم يعيدها ؟ فكتب يعيد ما لم يفت الوقت أو لم يعلم أن اللّه يقول - وقوله الحق - فأينما تولوا أنتم وجه اللّه ، و في تفسير العياشي عن الباقر ( عليه السلام ) في الآية قال ( عليه السلام ) انزل اللّه هذه الآية في التطوع خاصة فأينما تولوا فثم وجه اللّه ان اللّه واسع عليم ، وصلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ايمانا على راحلته أينما توجهت به حين خرج إلى الخيبر وحين رجع من مكة وجعل الكعبة خلف ظهره . أقول : هذا الإطلاق يناسب التطوع كأصل كسائر الاتجاهات غير الواجب فيها الاستقبال إلى القبلة وكما يناسب الفرض عند الضرورات ، وهو على آية خاص مخصوص بغير فرض الصلاة ، أم مطلق على الوجه الأول في« فَأَيْنَما تُوَلُّوا . . . ». و في الدر المنثور 1 : 109 - اخرج البخاري والبيهقي عن جابر بن عبد اللّه قال رأيت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أنمار يصلي على راحلته متوجها قبل المشرق تطوعا ، وعنه ان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) كان يصلي على راحلته قبل المشرق فإذا أراد ان يصلي المكتوبة نزل واستقبل القبلة وصلى .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 107 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني