والمتبنيّ غير ولده يتبنّاه بمثال له من أولاد آخرين ، وهو في الحالتين بحاجة اليه ف
« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
برهان اوّل على أنه تعالى « سبحانه » من اتخاذ الولد فضلا عن أن يلد ، ثم
« بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
برهان ثان على أنه لم يلد ولن يلد ، وعلى هامشه استحالة اتخاذه ولدا .
« وَإِذا قَضى أَمْراً »
فليس ليلده أو يتخذه
« فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
وقوله فعله ! .
والقضاء هنا يعني إرادة التكوين
« فإرادته للفعل إحداثه لا غير ذلك لأنه لا يروي ولا يهمّ ولا يفكر وهذه الصفات منفية عنه وهي من صفات الخلق ، فإرادة اللّه هي الفعل لا غير ذلك ، يقول له كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همة ولا تفكر ولا كيف لذلك كما أنه لا كيف له » « 1 » .
فقضاء أمره في الخلق الأوّل خلقه لا من شيء ، ثم في سائر الخلق خلقه مما خلقه ، وفي كلا الخلقين ليس منه إلّا الإرادة ، دون حاجة إلى ما يحتاجه خلقه من محاولات ومساعدات .
ومن شؤون اتخاذ الولد للّه سبحانه خرافة وحدة حقيقة الوجود - الإغريقية ، التي نشبت في الفلسفة الإسلامية وترسبت فيها ، فإن الفلسفة الإسلامية - ومع الأسى - تأثرت بأصداء الفلسفة الإغريقية في أصول لها وهذه منها ، والبراهين العقلية ونصوص الكتاب والسنة معسكرة على أن الخلق غير الخالق فإنه ليس
هامش
-
يسأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول اللّه :بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .أما تسمع لقوله تعالى :وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ.
( 1 ) .
تفسير البرهان 1 : 146 عن الكافي عن صفوان بن يحيى قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أخبرني عن الإرادة من اللّه ومن الخلق ، فقال : الإرادة من المخلوق الضمير وما يبدو بعد ذلك من الفعل ، وأما من اللّه فإرادته .