اتساع النبوءة - .
إذا فترتيب القصة : أكل من الشجرة ، فتلقي كلمات التوبة ، فنبوءة ، فهبوط فتوبة فرسالة ، ولكنما النبوءة تنافي العصيان وقد عصى ! إلّا أنها كانت بعد التوبة .
وترى انها كانت كلمات الاعتذار التوبة :
« قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ . قالَ اهْبِطُوا »
فتلقى كلمات التوبة ، وهذه الكلمات كان قبل الهبوط وبعد الأمر الأول بالهبوط ، أفلا يدل هدا القرآن أنها هي تلك الكلمات ؟ .
أقول : إنها كانت قبل الأمر بالهبوط
« أَ لَمْ أَنْهَكُما
. . .
قالا رَبَّنا ظَلَمْنا »
وتلقي الكلمات هو بعد الأمر الأول وقبل الثاني الذي بعده الهبوط ، والترتيب حسب مختلف الآيات ، العصيان - ربنا ظلمنا - الأمر بالهبوط - تلقي الكلمات - الأمر الثاني بالهبوط ، كما وتلمح
« فَتابَ عَلَيْهِ »
بعد
« فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ »
أن آدم تاب إلى اللّه قبلها بقوله :
« رَبَّنا ظَلَمْنا »
فلم يتب اللّه عليه حتى « تلقى
مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ »
أخرى
« فَتابَ عَلَيْهِ . »
كما وتوحي
« وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا »
دون
« اغْفِرْ لَنا »
انها ما كانت لتكفي في المغفرة ، فتلقّى كلمات غيرها بعدها تشفعها
« فَتابَ عَلَيْهِ »
.
ثم وقد لا تحتاج هذه الكلمات « ربنا » إلى تلقّ من اللّه ، حيث الندامة بعد المعصية وظهور السوأة هي التي تدفع مثل آدم الخليفة أن يردد هذه الكلمات دون نظرة لتلقّيها من ربه ، وقد لا تكفي - كذلك - توبة من اللّه عليه وان صحت توبة منه إلى اللّه ، والنص
« فَتابَ عَلَيْهِ »
اللّه ، دون « تاب إليه » : آدم إلى اللّه ، إذا فهذه الكلمات مشفوعة بأخرى وهي شفيعه له في قبول التوبة ، وعلّها هي هي الأسماء التي علّمها ، أسماء الخلفاء الذين احتج اللّه بهم على الملائكة في هذه الخلافة ، فليكونوا هم الرعيل الأعلى بينهم ، لا كأمثال آدم ، إذ لا تنفع شفاعة ممن هو مثله في كيانه ، إلا من