تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
اللّه ، ولا يوفق إلّا من أراده وحاول له ، ثم لا يقبلها إلّا إذا أتى بها على وجهها ، وتلقي الكلمات هو تعليم له كيف يتوب بتوفيق منه ، وتلقّن لها علما وحالا وعملا
« فَتابَ عَلَيْهِ »
. فهذا التلقي يحمل إلقاء من اللّه تعليما وتوفيقا للحال والعمل ، وتقبلا من آدم إذ تحولت حاله وعمله
« فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ »
! فالعلم اليقين بالخطأ وبمقام الرب نور ، يؤجج نار الندم في القلب ، فيبعث اللسان والأعضاء إلى التلافي ، وهذا المثلث هو التوبة الصالحة ، وأهمه قاعدته المتوسطة بين العلم والعمل وهي الندامة وكما يروى عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « الندم توبة » . ولكي ينجو الإنسان من فخاخ الشيطان فعليه أن يكون دائب التوبة حتى يرجع في هذه المعركة الدائبة بالخسار على الشيطان وقد سئال رجلّ عليا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن الرجل يذنب ثم يستغفر ثم يذنب ثم يستغفر فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يستغفر أبدا حتى يكون الشيطان هو الخاسر فيقول : لا طاقة لي معه ، وقال : كلما قدرت أن تطرحه في ورطة وتتخلص منها فافعل « 1 » .
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 )
.

9 - ثم وما هي الهدى التي وعدها هذه الخليفة ؟ .

قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ - 38 - وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 39 )
. .
هامش
( 1 ) . تفسير الفخر الرازي 3 : 22 في المسألة الثامنة .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 335 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني